الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

مصطلحاتهم مثل: "بايع المسلمون"، وانتخبوا بعده"، و"أجمع رأيهم"، وغيرها من العبارات الدالة على الاختيار الحر. (ص 318).

المرأة والعمل السياسي في الفكر الإباضي

يتخذ الشيخ بكير بن بلحاج وعلي، موقفاً واضحاً وصرخاً، من قضية اشتغال المرأة المسلمة بالعمل السياسي .. إنه موقف رافض رفضاً كاملاً لتوليها المنصب السياسي .. ويقيم كل أحكامه الرافضة هذه، بالاعتماد على تفسيره للآية: الرجال قوامون على النساء سورة النساء الآية 34، هذه الآية التي يفسرها حسب رأيه الحديثان: الأول الذي رواه الترمذي «إذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاؤكم، وأموركم إلى نسائكم فبطن من الأرض خير لكم»، والحديث الثاني الذي رواه أحمد والترمذي والنسائي، بألفاظ مختلفة أظهرها «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة».

وطبقا لهذه الأحكام يقرر المؤلّف بأن الإسلام قد أوصد أمام النساء أبواب العمل السياسي، وباب مجلس الشورى، الذي هو قوام

على الأمة كلها (ص 447).

أمَّا

عن

قضية أمّ المؤمنين عائشة أيام الجمل، وما قامت به تقاتل

عليا، مطالبة بدم عثمان فيعلّق عليه بكير بقوله: «وعندما نعود إلى التاريخ الإسلامي، نجد في الحقيقة أن ما قامت به عائشة قد خطأه كبار الصحابة ولم يسق اسم واحد منهم، وإنها هي نفسها قد ندمت على

ح