الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢وقت العهد، لأنه ليس بعقد، لأنه لو كان كذلك لأفضى ذلك إلى
اجتماع إمامين في وقت واحد، وهذا غير جائز (1).
وقد اختلف العلماء في العهد للولد والوالد على ثلاثة أقوال: 1 لا يجوز أن ينفرد بعقد البيعة لولد أو والد، حتى يستشير فيه
أهل الاختيار. 2. يجوز أن ينفرد بعقدها لولد أو والد، لأنَّه أمير الأمة نافذ الأمر لهم وعليهم. فغلب حكم المنصب على حكم النسب.
3 أنه يجوز لوالده ولا يجوز لولده (2).
كما اختلفوا إذا كان العهد في الأبناء في قضية الرجوع إلى اختيار الأمة، فالذين يرون الرجوع إلى الأمة فجائز ذلك العهد، أما الذين لا يرون ذلك فإنهم يوجبون الرجوع إلى الأمة واستشارتها. واختلفوا في وقت قبول العهد، هل يكون بعد وفاة العاهد، أم يكون بين العهد والموت (3).
واتفقوا جميعا على أنه يجوز أن ينفرد الخليفة بهذا الترشيح إذا لم يكن المعهود إليه ولدا أو والدا (4).
1 - عبد القادر عودة، ص 118، نقلا عن الفراء، الأحكام السلطانية، ص 9. -
القاسمي، ج 1، ص 206.
2 - الماوردي، ص 44.
3 - عبد القادر عودة، ص 121 وما بعد.
4 - محمد عمارة الإسلامة وفلسفة الحكم، ص 10.
ظافر
164