الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤خلالها يلاحظ أن الإباضية قد ركزوا كثيرا على شرط العلم والورع والتقوى (1) بالدرجة الأولى، ثم الصفات الخلقية كالصدق والوفاء بالعهد والأخلاق الحسنة (2)، ثم الصفات الخلقية كأن لا يكون أصم ولا أعمى ولا ناقص الجوارح، وما يسقط عنه فرض الجهاد، ولا مجنونا ولا معتوها» (3). وفي الدرجة الثالثة صفة الرجولة والرأي والذكاء والشجاعة وقوة الشكيمة (4).
وقد انطلق الإباضية في تسمية الشروط منطلقا له استدلالاته الشرعية من نصوص صحيحة ثبتت عن النبي وسنن عملية للصحابة، كالإسلام والعقل والبلوغ والذكورية والحرية والعدالة التي الصفات الأساسية. من
تعد
و لم يلتفت الإباضية إطلاقا إلى شرط القرشية باعتباره من شروط الأفضلية، ويقابلون حديث الأئمة من قريش» (5)، بحديث «اسمعوا
1 - الكندي، المصنف، ج 10، ص 77.
2 الرستاقي منهج الطالبين، ج 8، ص 44.
-
3 - الكندي، نفسه، ج 10، ص 77.
4 - الرستاقي نفسه، ج 8، ص 44 - محمد السالم وناجي عساف، عمان تاريخ يتكلم،
،
ص 126. -.18 Megali. Islam et la politique. P 1
5 - رواه أبو داود بلفظ: عن أنس أن النبي قال: الأئمة من قريش، إذا حكموا وإذا عاهدوا وفوا، وإن استرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منهم صرف ولا عدل ج 2، ص 163. – والبخاري، كتاب الأحكام، عن معاوية بلفظ: «إن هذا الأمر في قريش». فتح الباري، ج 16، ص 233. - والترمذي بلفظ قريش ولاة الناس»،ج 4، ص 503. - وقال عنه: حديث حسن غريب صحيح. - وأحمد بنفس اللفظ «الأئمة من قريش» ج 3، ص 129.
180