الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وتُعدُّ هذه المسألة إبعاد النسب القرشي من

فيها الإباضية مع الخوارج (1).

النقاط التي يلتقي

والإباضية ليسوا وحدهم الذين تأولوا حديث «الأئمة

من

قريش»، بل وافقهم في ذلك بعض القدامى مثل الباقلاني وابن

خلدون، وأبو زهرة من المحدثين (2).

رأي العلماء في شرط القرشية:

استند القائلون بشرط القرشية إلى أحاديث صحيحة وردت عن

النبي قريش ما بقي من الناس اثنان» (3).

منها «الأئمة من قريش وحديث «لا يزال الأمر في

إن هذه الروايات أحادية لا تُفيد اليقين، كما قال بذلك الفقهاء، ومن بينهم الأئمة الأربعة، مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه (4). فهذه الأحاديث تُعد من قبيل الإخبار بالغيب وبالأمر الواقع، أو ما سيقع في ذلك العصر، وتخرج مخرج الإرشاد والتوجيه من النبي بصفته القائد السياسي والزمني، وليس بصفته التشريعية، ومثل هذه الأحاديث حديث الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا

1 - أحمد أمين، ضحى الإسلام، ص 332 - فجر الإسلام، ص 258. – محمد عمارة، ص

1

490

2 - أحمد مصلح وآخرون، هذه مبادئنا، ص 158.

3 - رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب،2 ج 9، ص.62. -،ومسلم، كتاب الإمارة، باب

1 حديث 1820. ج 3، ص 1452

4 - محمود شلتوت الإسلام عقيدة وشريعة، ص 71.

188