الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥سادسا: لو كان واجبا لوجب على المسلمين حفظ هذا التسلسل
في النسب إلى قيام الساعة والحال أنه تمتنع وغير ممكن، والتكليف لا يكون إلا بما هو مقدور عليه» (1).
والذي نراه بعد عرض هذه الآراء لمختلف العلماء، وهو ما تُنهي به هذه المناقشة، أن اشتراط القرشية في كلام الفقهاء وعلى لسان الصحابة هو من باب السياسة الشرعية التي تتغير بتغير الزمان، ولا أدل
على ذلك من إجماع المسلمين على خلافة غير القرشي عبر التاريخ (2). يقول الشيخ محمد الغزالي: «إن إخواننا الشيعة يرون انتخابه من ت النبوة، ويرى إخواننا السنة أنه يكون من قريش، والرأي عندي أن زعيم المسلمين لا ينسبه بيت معيَّر ولا قبيلة معيَّنة، وإن أكفأ الناس أحق بقيادتهم من غيره دون نظر إلى نسب أو جنس» (3).
ب- إمامة المفضول:
يذهب الإباضية في موضوع المفضول والفاضل من الأئمة مذهب الجواز، ولم يذكر أي مصدر إباضي من أنكر ذلك من الإباضية سواء المشارقة أم المغاربة، ما عدا أبا الحسن البسيوي العماني الذي خالف وقال بشرط الأفضلية، ويرى الشيخ اطفيش أن «ثبوت الإمامة لا يفيد
القطع بالأفضلية» (4).
1 - محمود الخالدي
ص
307/ 304
2 محمد المبارك، نظام الإسلام، ص 71.
3 - محمد الغزالي، كيف نفهم الإسلام، ص 142. 4 - امحمد اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 427.
197