الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

وإذا لم يتهيأ للمسلمين من هو أصنحُ للإمامة بالشروط الم. كورة

من الورع والتقوى والكفاية، وخافوا زوال دولتهم فالأحسن مبايعة الأضعف. وشرطوا له شروطا، كأن لا يعمل إلا بمشورة العلماء إذا لم يعرف واجباته، وإذا علمها في الحق والعدل عمل بها، وإن المشورة من أهل الرأي أحسن (1).

ويستأنس الإباضية في هذا المقام بأن المفضول قد يكون أحسن من الفاضل وأقوم منه في القيام بأمر ما، أو يكون أطوع للرعين، ولا ينقادون إلا للمفضول (2). إذ المعتبر هو القيام بأمر الله.

كما استدل الإباضية على جواز ذلك بفعل الرسول حينما بعث سرية وجعل عليها عمر بن العاص أميرا، وفيها أبو بكر وعمر وصلحاء المهاجرين والأنصار. وكذلك إمامة أبي بكر وفي الصحبة من هو أعلم منه كابن مسعود وابن عمر وزيد وأبي. ومجلس عمر النوري وفيهم من هو أعلم من عثمان. وقوله: «لو كان أبو عبيدة حيا أو سالم ما خالجني فيهما شك». وكذلك ما أجاب به الربيع بن حبيب وأبو غسان أصحاب الإمام عبد الوهاب الرستمي في قضية ابن فندين، عندما ادعى هذا الأخير عدم جواز تولية المفضول (3).

1 - الرستاقي، منهج الطالبين، ج 8، ص 45.

2 - احمد اطفيش، ص 427.

3 - الكندي، المصنف، ج 10، ص 64 امحمد اطفيش شرح النيل، ج 14، ص 278. - سليمان الباروني، الأزهار الرياضية في تاريخ أئمة وملوك الإباضية، ص 105. -

عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، ج 2، ص 258.

198