الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

ينقاد لمن هو دونه، طبقا لقوله تعالى أفمن يهدي إلى الحقِّ أحق أن

يتبع (1)

وبهذا تنحصر الشروط عند الشيعة في ثلاثة: النص، والحكمة،

والأفضلية.

والملاحظ في هذه المسألة هو ترابط الأفضلية مع الشروط، نظرا للمنطلق الواحد، فلا مجال للحديث عن التفضيل والمفاضلة مادام الإمام

الشيعي هو وصي النبي

(2)

* أما المعتزلة، فإن شروطهم المطلوبة في الإمام قريبة من أهل السنة نظرا لاتفاقهم معهم في مسألة النسب، فلا يحصرون الإمام في آل البيت، كما هو الأمر عند الشيعة بل يمكن أن يكون من أي بطن من بطون قريش. يقول القاضي عبد الجبار ولا يكفي هذا القدر حتى يكون فاطميا، ثم لا يجب أن يكون حسنيا أو حسينيا، بل الذي لا بدَّ منه هو أن يكون من أحد البطنين» (3).

و إلى جانب هذا الشرط يضيف المعتزلة الشروط الأخرى الخاصة بالجوانب الخلقية والخلقية، ويُضيف القاضي عبد الجبار بخصوص هذا الموضوع قوله: «لا بدَّ من هذه الشرائط أن يكون ورعا شديدا، يوثق بقوله ويؤمن منه ويعتمد عليه، وأن يكون ذا بأس وشدة وقوة قلب،

1 - سورة يونس آية 35

2 - محمد جواد مغنية الشيعة والحاكمون، ص 24/ 23. - الكليني، الأصول من الكافي، ج 1، ص 274 وما بعدها.

-3 - القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، ص 752.

201