الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

وثبات في الأمور» (1).

وللمعتزلة في مسألة الإمام الفاضل والمفضول منطلق خاص، فهم لا يقيسون الإمام بالنبي كما هو الأمر عند الشيعة، بل يقاس بالحكام والحكم والساسة. ثم إن الإمام يقدَّم للمصلحة التي من أجلها أنشئ المنصب. وهذا طبقا للظروف الآنية للدولة الإسلامية، ومن

هذا المفهوم

فإن المعتزلة يجيزون مبدأ تقديم المفضول على الفاضل. مما تقدم يمكن تصنيف المذاهب أزاء شروط الإمامة والمفاضلة إلى صنفين، يشمل الصنف الأوَّل منها أهل السنة والإباضية والمعتزلة، ويشمل الصنف الثاني الشيعة فقط. مع ملاحظة أن الشيعة تلتقي مع أهل السنة والمعتزلة في شرط النسب ولكن مع فارق يتمثل في حصر الشيعة ذلك في أهل البيت وتوسيع الآخرين له ليشمل جميع بطون

قريش.

1 - القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، ص 752.

202