الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١ثانيا: تنصيب الإمام
-1 أهل السنة والجماعة
عندما يتعين نصب الإمام وتدعو الحاجة إلى ذلك بسبب عذر طراً على الإمام القائم نتيجة مرض أو جنون، أو غير ذلك الأسباب من المقيلة له كالعزل، أو الوفاة، فإن الأمة الإسلامية لا يمكن لها أن تبقى
بدون إمام أكثر من ثلاثة أيام. وهذا ما جرى عليه العمل أيام
الراشدين (1)، وانعقد عليه الإجماع (2). ولا أدل على ذلك من
أن عمر
ابن الخطاب أمهل مجلسه الشوري ثلاثة أيام وأوصى بقتل من يسبب عرقلة عملية الاختيار. من هذا كان الإسلام قد قطع العذر على المسلمين في مسألة إقامة الخلافة، ومدة إقامتها.
وتمر عملية تنصيب الإمام بمراحل ثلاث:
أ- الترشيح:
من يقوم بالترشيح؟ ومن هم المرشحون؟ ومن يختار، وكيف يختار؟ وهل يوجد لذلك قواعد وضوابط إسلامية؟
إن المتتبع لحياة الصحابة السياسية يستنبط منها قواعد الترشيح. فقد رشح أبو بكر في السقيفة من قبل الحاضرين، وأوصى أبو بكر عمر بالخلافة، ورشّح عمر ستَّة من أصحابه وانتخبوا عثمان، وأما عليّ
1 - انظر قصة السقيفة وتولية الخلفاء الراشدين في كتاب الكامل للتاريخ لابن الأثير، ج 2، صر 220 فما بعد، ج 3، ص 41 - 98.
2 - محمود الخالدي، ص 254.
203