الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧أمَّا طرفه الثاني فهو الأمَّة التي تتعهد بالسمع والطاعة، وعدم
الخروج إلا في مكروه شرعا (1).
أما شروطها من حيث صحتها فهي أربعة:
1 الإسلام لأنها بيعة على الإسلام وإقامة الدين، فلا تطلب البيعة
من
الله غير المسلم. قال
تعالى: ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا) (2).
2 البلوغ: إذ لا تجب البيعة على غير المكلفين، لأن الشرع يخاطب البالغ قال: «رفع القلم عن ثلاث عن المجنون حتى يفيق،
وعن الصبي حتى يدرك، وعن النائم حتى يستيقظ» (3).
3 العقل: فالمجنون والمعتوه والأبله لا مسؤولية عليهم ولا لهم. .4 الرضا والاختيار وهما سند البيعة في الإسلام، فلا بد للإمام أن يرضى، ولا بدَّ للأمة أن تختار، وبهما يتمُّ إمضاء العقد (4).
وإتماما للفائدة فإن أصل البيعة في الإسلام يتفق مع نظرية العقد الاجتماعي الذي افترضه علماء العصر في أصل الدولة، فقد قرر جان جاك روسو، وهوبز، وجون لوك الانكليزي بأن الأصل في قيام الدولة
1 - ظافر القاسمي، ج 1، ص 4 وما بعدها.
-2 سورة النساء آية 141.
3 - رواه البخاري، كتاب الطلاق، ج 11، ص 310. - وأبو داود، كتاب الحدود، باب 16، حديث،4402/ 4403، ج 4، ص 560. والترمذي، كتاب الحدود، رقم 1433. ج 4، ص 32 - وابن ماجة كتاب الطلاق باب 15، حدي 2042/ 2041. 4 - محمود الخالدي، ص 128 وما بعد.
209