الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

هو عقد بين الحاكم والمحكوم. وقد سبق الإسلام في هذه المسألة

النظريات السياسية لأنه دين الفطرة (1).

ج- الصفقة:

جميع

جرى العمل في عهد النبوة والخلافة الرشيدة على أن البيعة حق لكل مسلم رجلا كان أو امرأة (2). أما صفتها والطريقة التي تتم بما فإن الشرع لا يحدد لذلك صفة ولا وسيلة، ولهذا فإنها تصح بأي طريقة ووسيلة من الوسائل ففي عهد النبوة قد تم ذلك مصافحة بالأيدي كما وقع في بيعة الرضوان، وفي بيعة النساء التي تمت مصافحة باليد نيابة عن رسول الله و من تحت الثوب أو بالمشافهة (3).

وبالنسبة للرجال كانت الصفقة تتم باليد مباشرة، أما المرأة فقد اختلفت الروايات بشأنها، والأصل أن الرسول لم يصافح النساء. الله عنها حيث قالت: «والله ما

رضي

وهذا ما رواه مسلم عن عائشة أخذ رسول الله إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: قد

بايعتكن كلاما» (4).

وقد تنوعت ألفاظ البيعة، وهذا حسب الموضوعات التي من أجلها

1 - محمد أبو زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية، ج 1، ص 98.

2 محمود الخالدي، ص 118.

نفسه، ص 118.

4 - رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب،4 ج 9، ص 63 - مسلم، كتاب الإمارة، باب

8، حيث 1840 - ج 3، ص 1469. - وأحمد، ج 1، ص 124/ 94/82

210