الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩عُقدت، إلا أن صيغتها كانت تتضمن أمرين:
الأول: ما يختص برعاية الدولة وحق القيام بأمر الله تطبيقا. والثاني: ما يختص بالرعية من التزام السمع والطاعة والنُّصرة في كل الأحوال ومهما كانت الظروف (ا).
وهذا ما يستنتج من خطبة أبي بكر يوم بويع (2)، كما يظهر ذلك أيضا من نص مبايعة الخليفة الظاهر بأمر الله: «أبايع سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على جميع الأنام أبا نصر محمد الظاهر بأمر الله على كتاب الله وسنة نبيه واجتهاد أمير المؤمنين، وأن لا خليفة
سواه». (3)
وقد وقعت عدة زيادات في ألفاظ البيعة بعد الخلفاء الراشدين، ولا عبرة بها، والأصل ما يدخل في اختصاص الأمير والرعية. وقد استعمل بعض الأمراء الأمويين عدة وسائل لضمان عدم خروج الرعية عن البيعة، وذلك بالحلف على الطلاق والعتق، وغيرها، ثم استمر هذا العمل أيام العباسيين وهذا ما سنراه في القسم التطبيقي.
أما علامات الخلافة فعادة ما كانت ثلاثة:
البردة: وهي بردة الرسول
الخاتم: فقد اتخذه الخلفاء أسوة بالنبي.
1 - محمود الخالدي، ص 125 وما بعدها.
2 - راجع نص الخطبة كاملا، في كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج 2، ص 224.
3 - ظافر القاسمي، ج 1، ص 291 نقلا عن السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 26.
211