الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

القضيب وهو قضيب طويل يكون في يد الخليفة (1).

وقد بقيت هذه العلامات طيلة أيام الأمويين والعباسيين.

وفيما يخص مدة الخلافة، فهي ليست محددة بمدة معينة، فما دام الإمام قائما بأمر الله فهو الخليفة، وإذا خرج على أحكام الشرع، أو

ظهرت فيه صفة توجب العزل عُزل ونظر في غيره (2). وهذا ما سنراه

في المبحث الثالث.

2 - الإباضية

أ- الترشيح:

كيف تتم عملية الترشيح؟ ومن ير ومن يرشّح؟ ومن يرشح؟ وما

نتائج الترشيح والمسؤوليات الناتجة عن

ذلك؟

تتكون عملية الترشيح من عدة فصول، بدايتها من اجتماع أهل

الحل والعقد، ثم تحديدهم لقائمة المرشحين، والمداولات، ثم اختيار الأصلح للإمامة. وهذه المراحل تبين لنا مدى أهمية الإمامة ونصبها، ومدى عظم مسؤولية من يختار، والعواقب التي قد تنجر نتيجة الاختيار عن هوى أو استهتار بأمور المسلمين.

ويلخص لنا الصائغي أهمية العقد ببيان أن «الإمامة فريضة والعقد فيها وسيلة والفرض إذا وجب بالإجماع لم يسقط بعدم الوسيلة ولا بتركها. وقيل إن الرضا والتسليم يقومان مقام العقد الصحيح أو أقوى

-1 - ظافر القاسمي، ج 1، ص 361.

2 عبد القادر عودة، ص 76.

212