الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١منه، فإذا وقع الرضا والتسليم فأي عذر يبقى له» (1).
وبهذا تتجلى لنا أهمية العقد الذي هو نتيجة مباشرة للترشيح
والمبايعة بقسميها بيعة الانعقاد وبيعة الطاعة (2).
فبعد تحديد القائمة المرشحة للإمامة حسب الوسائل والطرق المتاحة لذلك، يجتمع مجلس الشورى لاختيار واحد (3)، وعادة ما يكون مجلس الشورى متكونا من ستة، وقد يتقلص إلى اثنين معروفين بالعلم الغزير والفهم الكبير (4)،
مع العلم أنه لا يمكن اختيار إمام جديد حتى يتوفى الأول، ويقوم الإمام الجديد بدفن الإمام المتوفى والصلاة عليه، إلا إذا لم يجد سبيلا فليصل عليه قاضي المصر (5)، وإن لم يحضر فليصل عليه العدل، وإن لم يحضر صلى عليه أفضل أعلام المصر دينا (6).
وعندما تتم عملية الاختيار ويقع الإجماع على واحد من المرشحين يأتي دور البيعة للانعقاد ثم الطاعة وهي أهم مرحلة في نصب الإمامة، نظرا للكيفية التي ستتم بها والنتائج المترتبة عليها.
1 عمر فاروق، ص 50/ نقلا عن كنز الأريب وسلافة اللبيب، مخطوط بجامعة
كبريدج، ص 199.
- انظر تفصيل ذلك في المطلب الأول من هذا المبحث.
3 عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية، ص 189.
4 - عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 118.
5 عمر فاروق، ص 49/ 48.
6 امحمد اطفيش، شرح النيل، ج 14، ص 334.
213