الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢الاعتقاد بغير الحق. كما لا يمنعه ذلك من ولاية قضاء وقبول الشهادة،
وهو مذهب علماء البصرة أيضا (1).
عفان الذي
وأوَّل عزل وقع في الإسلام كان في عهد عثمان بن أجبره الثوار على الاستقالة وخلع نفسه، فأدى ذلك إلى قتله، وإلى الفتنة الكبرى. وقد وقع في التاريخ الإسلامي أيضا، إلا أن القتل كان أفضل عند الثائرين من عزل الإمام الفاسق وإبقائه مخلوعا، لأنه يبقى يمثل خطرا عليهم من أنصاره (2).
ثانيا: أما الاستعفاء الاختياري، أو ما يعبر عنه بالاستقالة، فإن التاريخ لم يحدثنا عنه كثيرا، و لم يسجل ذلك إلا مرة واحدة حدثت أيام الأمويين، وهي استقالة معاوية بن يزيد بن معاوية، المعروف بمعاوية الثاني (3)، ولعلّ هذا ما جعل الفقهاء يُحجمون عن دراسة
موضوع الاستقالة الذاتية.
ثالثا: الحالة الثالثة
هي
ما يوجزه الماوردي في ثلاثة عناوين، وهي
نقص الحواس، وفقد الأعضاء، ونقص التصرف (4).
1 نقص الحواس: فيما يخص نقص الحواس ففيه ثلاث حالات:
قسم يمنع وقسم لا يمنع، وقسم مختلف فيه.
فأما الذي يمنع فزوال العقل، وهو على حالتين: عارض
1 - الماوردي، ص 53 فما بعد.
2 ظافر القاسمي، ج 1، ص 333.
385
3 - نفسه، ج 1، ص 4 - الماوردي، ص 59/ 54
223