الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤واختلف في الاستدامة كقطع إحدى اليدين والرجلين، وإن طرأ بعد العقد فقد اختلف في الخروج بهما منها، وما لا يمنع من استدامة الإمامة كجدع الأنف وسمل إحدى العينين لا يخرج من
الإمامة، وفي العقد اختلاف.
3. نقص التصرف: وفيه حجر وقهر.
ويصبح
أما الحجر فهو أن يستولي أحد من أعوانه على السلطة مسيرا، ففي هذه الحالة فإنَّه لا يخرج من الإمامة، وإنما يُنظر إلى
صاحبه، فإن كان متبعا للشرع فذاك، وإلا لم يجز إقراره. وأمَّا القهر فهو وقوع الإمام في الأسر، وهذا يمنعه من عقد الإمامة سواء أكان القاهر مشركا أم مسلما باغيا. وإذا أسر بعد العقد فعلى الأمة إنقاذه، وهو إمام ما دام مرجو الخلاص. وإذا وقع اليأس منه
خرج منها.
هذا إذا كان في أسر المشركين أمَّا في المسلمين فيبقى على إمامته إذا كان مرجو الخلاص، وإن كان ميؤوسا منه، فالأمر على حالين: إذا نصبوا لأنفسهم إماما أو لم ينصبوا. فإن لم ينصبوا ورضي فهو على إمامته، لأن بيعته لهم، لازمة، والطاعة واجبة، وعلى أهل الشورى استنابة ناظر عنه. وإذا نصبوا لأنفسهم إماما فالإمام خارج من إمامته، وعلى أهل الحق والعقد العقد لمن ارتضوه.
ب الخروج على الإمام:
إن مسألة الخروج على الإمام الجائر من المسائل التي أسالت أقلام الفقهاء السياسيين وفرقتهم طوائف ما بين مجوز ومانع ومقيد للمنع.
225