الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

ذلك

الخالق، إذ الواجب على المسلمين عدم اتباع الإمام الجائر فيما حرَّم الله، وكذلك ضرورة مناصحته والتغيير الحسن بما لا يؤدي إلى إراقة الدماء، مستندين في ذلك على أقوال الرسول في لزوم الجماعة وفضلها واحترام البيعة والصبر على ما يكون من الإمام. ومن قوله: «لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف» (1)، وقال: «من خرج من الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» (2)، وقال: من رأى من أميره شيئا يكره فليصبر» (3).

وقد رُوي عن الإمام أحمد أنه قال: «الصبر تحت لواء السلطان على ما كان منه من عدل أو جور ولا يخرج على الأمراء بالسيف وإن

1 - رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب، ج 9، ص 63. - ومسلم، كتاب الإمارة، باب 8، حديث 1840، ج 3، ص 1469.

2 - رواه البخاري في كتاب الأحكام وكتاب الفتن بلفظ: «من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنَّه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية»، فتح الباري ج 16، ص 112،ومسلم بلفظ: ألا» من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية ولاينزعن يدا من طاعة» كتاب الإمارة، ج - 12، ص 1477. حديث رقم 1849. - ورواه أحمد، ج 1، ص 275. - اختلاف بسيط كتاب السير باب،76، حديث 3623، ج 2، ص 158.

والدارمي، مع

3 - رواه البخاري، كتاب الفتن، باب 2، ج 9، ص 47. - ورواه في كتاب الأحكام، ج 4، ص 62 بلفظ "فإنه ليس أحد يفارق الجماعة". - ومسلم، كتاب الإمارة، باب

-

وجوب ملازمة الجماعة حديث 1849، ج 3، ص 1477. ورواه بلفظ "من كره من أميره شيئا فليصبر ". ص 1478. - وأحمد، ج 1، ص 310/ 197/175. – ولمزيد من التفصيل حول الموضوع ينظر: ابن تيمية منهاج السنة النبوية، ج 1، ص 77. - الخلافة والملك ص 18/ 14 - محمد أبو زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية، ج 2، ص

203 وما بعدها.

227