الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠النظام الاستبدادي هو القاعدة، في حين أصبحت الخلافة الإسلامية
تمثل القاعدة الشاذة (1).
2 - الإباضية
أ- عزل الإمام:
لا يتميز الإمام الإباضي عن بقية المواطنين من حيث التبعات والمسؤوليات التي تلحقه بصفته مسلما، ثم مسؤولا عن الأمة. فليس للإمام أيُّ حصانة معيَّنة تحميه عن إجراءاته، والقرارات التي يتخذها. فإذا اتخذ قرارا غير قانوني لا يتفق ونصوص الشريعة الإسلامية وجب عليه تحمل التبعة من ماله الخاص (2).
من
هذا فإن الإمامة عند الإباضية ليست مطلقة، وإنما ترتبط
شرعيتها ارتباطا وثيقا مع التزام الإمام بتنفيذ الأحكام والاستقامة مع الحق والعدل (3). وكمبدإ متفق عليه، فقد أجمعت الأمة على تحريم عزل أئمتها إذا عدلت واستقامت على منهاج العدل» (4). وبالتالي فإنّ الثورة على الإمام العادل منكر، ويجب عليه محاربة البغاة وردهم إلى الصواب بمساعدة الأمة (5).
1 - محمد عمارة الإسلام وفلسفة الحكم، ص 633/ 632.
2 عمر فاروق، ص 36 نقلا عن الصائغي ورقة 184. 3 - إبراهيم بن يوسف، الحكم والسياسة، ص 34. -4 عمر فاروق، ص 61. نقلا عن الصائغي، ورقة 85 أ. 5 عمر فاروق، ص 61. نقلا عن الصائغي، ورقة 85 أ.
-
231