الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

عليهم إلا إذا أُمنت الفتنة والدماء. فالأصل إذا عند الإباضية هو عدم الخروج، وجوازه إذا أنس المسلمون من أنفسهم القوة وتأكدوا من

نجاح التغيير (1).

ونستنتج من كل الدراسات الإسلامية وحياة الأمة الإسلامية،

أربعة آراء حول الخروج على الأئمة الجورة، وهي (2):

4 يجب السمع والطاعة مهما كانت الخلافة دينية أم دنيوية، ولا يجوز الخروج. وهذا هو رأي الأشاعرة وأهل السنة.

الخلافة ليست للبشر، وهو وصية من الخليفة السابق إلى

اللاحق، والخروج فسق والإمام معصوم. وهذا مذهب الشيعة. 6 يتم تعيين الإمام بالاختيار الحرّ، وتجب طاعته إذا كان عادلا، وإذا جار وجب الخروج عليه، وإلا قتل إذا لم ينعزل. وهذا رأي خاص بالخوارج.

7 مهما كانت طريقة الوصول إلى الحكم فإذا كان الإمام عادلا وجبت طاعته وكان الخروج عليه فسقا، وإذا جاز البقاء ولكن لا

طاعة في معصية الخالق. وجاز الخروج عنه. وهذا رأي الإباضية. والحقيقة أن الإباضية قد توسطوا في مسألة الخروج، فالخروج على

الظلم مهما كانت الظروف يؤدي بالأمة إلى التهلكة. ما كان

ويصبح

عليه المسلمون أحسن حالا. وعدم الخروج يُعطي للظالم فرصةً تمكنه التسلط على المجتمع وإفساده إلحادا وانحلالا. وتبقى الظروف

من

1 - الوارجلاني، ج 3، ص 77. - علي يحي معمر، الإباضية بين الفرق، ص 334.

2 - علي يحي معمر الإباضية بين الفرق، ص 461.

17

236