الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

الشيخ عمر التلاتي في تعريفه لمسالك الدين: «مسالك: أي الطرق. الدين: أي الأحكام التي بعث بها نبينا محمد، هي أربعة أشياء» (1)، وهي الظهور، الدفاع، الشراء، الكتمان (2).

إن الإباضية قد اعتمدوا هذه المسالك الدينية لا لكونها نماذج عملية تمثلت في السيرة الراشدية فحسب بل اعتبارا لسيرة الأئمة الإباضية الأولين الذين يعتبرون أقرب زمنا إلى الرسول والصحابة والتابعين. فإمامة الظهور تمثلت في النظام السياسي أيام الدولة الرستمية (3). أما الدفاع فالإمام عبد الله بن وهب الراسي، والشراء كإمامة أبي بلال مرداس بن حدير والكتمان كإمامة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وأبي الشعثاء جابر بن زيد (4). وقد كان للإباضية إدراك سياسي بعيد، وتفقه للأوضاع السياسية جعلهم يختارون لكل مرحلة من المراحل ولكل منطقة من المناطق التي يوجدون أسلوبا معينا يتلاءم مع تلك الأوضاع، كظروف البصرة أيام أبي عبيدة وجابر بن أبي زيد (5). حيث كان الأمويون يشنون حربا ضدَّ

1 - عمر التلاتي، عقيدة التوحيد وشروحها، ص 51.

2 - أبو حفص عمرو بن جميع مقدمة التوحيد، ص 50. عمر التلاتي، عقيدة التوحيد وشروحها، ص 51 وما بعدها. - بكير أو عوشت دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، ص 53 وما بعدها. – بحيو الحاج بكير، محاضرة.

-

Cheikh Bekri: Le Kharijism berber. P 60. – Aicha Daddi addoun، Sociologie et histoir. P 89. - Benchenhou، Connaissance du Magrheb. P 95.

Benchenhou، Connaissance du Magrheb. P 95. –3

-

-4 أبو حفص عمرو بن جميع مقدمة التوحيد، ص 50 عمر التلاتي، عقيدة التوحيد

وشروحها، ص 51 وما بعدها.

5 - مهدي طالب هاشم الإباضية في المشرق العربي، ص 300.

249