الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

1 - مرحلة الظهور:

تعتبر مرحلة الظهور هي الأصل والمأمور بها. وقد ختم بهما الرسول

حياته، وكذلك أبو بكر وعمر (1).

وهي الوضعية التي ينبغي على كل مسلم أن يعمل من الوصول إليها، وذلك للتمكين لدين الله وإقامة أحكامه.

أجل

وهي واجبة إذا ما توفرت شروطها، وهي أن يكون أهل الحق نصف عدوهم المتخوف منه أو أكثر. قال الله تعالى: الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا، فإن تكن منكم أمة صابرة يغلبوا

مائتين، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين) (2). ولا بد أن يكون معهم

ما يكفيهم من سلاح وكراع وعلم ومال (3).

وإذا حصلت هذه الشروط أصبحت واجبة لإنقاذ حقوق الله وحقوق العباد. ولا يزول إمامها إلا بإحداث في الإسلام أو زوال عقل أو عدم نفع به (4).

فقد اعتمد الإباضية في مرحلة الظهور على نماذج من سيرة

بعد إسلام عمر بن

الخطاب

الرسول في مكة والمدينة. ففي مكة ظهر الإسلام، قويا لقول الرسول: «اللهم انصر الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام (5). وقال تعالى: (فاصدع بما تؤمر

1 - الشماخي، مقدمة التوحيد، ص 50.

-2 سورة الأنفال آية 66

3 - امحمد، اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 436.

4 - امحمد اطفيش، نفسه،

ص

113

- ابن الأثيير، الكامل، ج 2، ص 58.

251