الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢فالدار الأولى هي دار إسلام، وطاعة الإمام فيها واجبة، والدار
الثانية هي
دار كفر، ومعسكر السلطان فيها معسكر بغي.
أما دار الإسلام فلا تخرج عما يلي: 1 الوطن وطن إسلام أهله مسلمون وحاكمه مسلم، وصل إلى الحكم بطريقة شرعية، ويعمل بشرع الله، فهذه الدار دار إسلام وتوحيد وعدل، وكذلك معسكر السلطان، فالطاعة فيها للإمام، واجبة، والخروج عنه فسق.
2. الوطن مسلم، ولكن الحاكم وصل إلى السلطة بطريق غير شرعي، غير أنه متَّبع لحكم الله، فحكم الدار أنها دار إسلام وتوحيد وعدل، وكذلك معسكر السلطان، وإذا كان وصوله إلى الحكم وراثيا فلا ذنب له، وإذا كان بالتغلب فإن نيته الحسنة كفيلة
بأن تشفع له هذا الزلل في طريقة الوصول إلى الحكم.
3 الوطن، مسلم والحاكم مسلم وصل إلى السلطة بالطريقة الشرعية، ولكنَّه منحرف عن أحكام الله، فالدار دار توحيد وعدل، ومعسكر السلطان معسكر إسلام، إلا أن فيه بغيا وظلما، فالطاعة واجبة والخروج جائز إذا أمنت الفتنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان. 4 الوطن مسلم، والحاكم وصل إلى السلطة بطرق تختلف عن
أنظمة الإسلام، ثم لا تتقيد بحكم الله، فالدار دار إسلام ودار السلطان دار إسلام، ولكن فيه بغي وظلم وعدوان، طاعته واجبة في غير معصية الله، والخروج عليه جائز والأمر بالمعروف والنهي
253