الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧وإذا كان النبي الله قد حكم أهل الذمة على أساس حرية العقيدة، قد وعلى منعة من أحوالهم ودمائهم فمن باب أولى أن يكون ذلك للمسلمين. وقد روي عن أبي بكر أيام الارتداد عن الإسلام، قوله عن الله: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه، وحقه على
رسول
الله))
الظهور،
وبالنسبة للإباضية فإن ما يلاحظ أن هناك نوعين من الأول وهو ظهور كامل وقوي، حكم وحافظ على الأحكام وأقام الحدود، ودافع عن البيضة، وطبَّق جميع مبادئ السياسة الإباضية. وظهر هذا النوع جليا في الكيان الرستمي. أما الثاني فهو ظهور ضعيف وغير مستقل تمام الاستقلال في تنفيذ الأحكام واختيار الإمام والشورى والبيعة، وتمثل هذا في إمامة عمان الإباضية في أواخر القرن العشرين (2).
2 - مرحلة الدفاع:
إن واجب المسلمين هو الظهور بأمر الله والحكم بأحكامه. فإذا كانت الدولة الإسلامية على هذه الحالة من السيادة لا يقهرها عدوُّ خارجي ولا تقلقها فتن داخلية، كخروج الحاكم عن شرع الله، فذلك هو المطلوب وهو المأمور به شرعا. قال تعالى: والله العزة ولرسوله وللمؤمنين (3). وإذا تغيرت الأوضاع وأصبح العدو وشيك المداهمة،
1 - رواه مسلم باب الأمر بقتال الناس، ج 1، ص 52.
2 عدون جهلان، ص 151.
3 - سورة المنافقون، آية 8.
258