الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

موجبات الدفاع: إن إقامة الإمامة الظاهرة مشروط بقوَّة المسلمين عُدَّة وعددا، وإذا أقاموها وعقدوا الإمامة لذلك فهذا غير واجب عليهم، لأنهم لم يبلغوا

ما يتطلبه الوضع لإقامة الدولة الإسلامية، ومن تطوع خيرا فهو خير له. وإذا توفرت الشروط و لم يقيموا دين الله، فإن الله لن يرضى لأنهم قادرون على إحيائه وقد أماتوه» (1)، وذلك إذا انعدم الظهور بسبب إحدى هذه الموجبات (2):

عنهم،

1 وقوع حرب مع عدو خارجي، ثم سيطرته على الوضع، وقلب الإمامة والإطاحة بها، أو قيام انشقاق داخلي، كظهور إمام متغلب

يهدف إلى السيطرة على أمور المسلمين.

2 انحراف الحاكم عن شرع الله، وظهور الفساد والرشوة والانحلال

الخلقي.

هذه الحالة يقوم المسلمون بنصح الإمام وتحذيره، فإن تاب وإلا ثاروا ضده. وفي كل الحالات فإن واجب المسلمين هو الالتفاف حول إمام يبايعونه قصد الثورة ضدَّ كلّ ما من شأنه الإطاحة بالنظام الإسلامي الشرعي.

ف الملاحظ في إمامة الدفاع أنها تكون بعد الظهور، وذلك لردّ عدوان خارجي، أو ردع بغي أو سلطان جائر. وهذه الأهداف هي المتوخاة من الدفاع. ولهذه الأسباب فليست مرحلة الدفاع تعقب

1 - امحمد اطفيش، شرح النيل، ج 14، ص 309.

-

2 - التلاتي، مقدمة التوحيد وشروحها، ص 52. محمد السالمي وناجي عساف، عمان يتكلم، ص 125 - 118 ، Malagi. Islam et la politique

260