الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠الشراء كما ذكر مهدي طالب هاشم الذي يرى ذلك (1). وقد اعتمد
بن سعيد
فيما ذهب إليه على الدرجيني الذي روى مبايعة عبد الله إماما للدفاع، بعد موت الإمام الشاري عبد الله بن يحي
الحضرمي الكندي طالب الحق (2)، والحقيقة غير ذلك. وقد جاء ذلك في سياق الحديث عن الخروج على الظلمة ومبايعة رجل يقال له حسن، بعد ما وقع في أمر عبد الله سعيد الذي أنكروا عليه أشياء» (3)، فالأصل بن أن يكون الدفاع بعد الظهور وليس بعد الشراء.
نتائج الدفاع:
بعد قيام الثورة للدفاع عن الأمة الإسلامية تنتهي الحركة بأحد أمرين: إما الانتصار على العدو وإرجاع الأوضاع كما كانت، وعودة قوة المسلمين، وانضمام المنشقين إلى الحق. وإما الفشل وسيطرة العدو أو الخارج عن السلطة على زمام الأمور.
1
ففي حالة الفشل فإن الثوار مخيرون بين أمرين:
الاستراحة والهدوء والكفُّ عن محاربة النظام، ثم الدخول في مرحلة الكتمان. أو الخروج ضدَّ الحاكم والاستشهاد عن آخرهم وهو مطلب عظيم.
2 للبقية من الثوار أن ينظموا أنفسهم ويخرجوا شراة. أي الدخول
الملقب
1 - مهدي طالب هاشم، الإباضية في المشرق العربي، ص 295. 2 - عبد الله بن يحي بن عمر الأسود الكندي الجندي الحضرمي، أبو يحي بطالب الحق، إمام إباضي من أهل اليمن كان قاضيا بحضرموت، خلع طاعة مروان بن محمد. وبويع له بالخلافة الزركلي، الأعلام، ج 4، ص 288.
3 - الدرحيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 251.
261