الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

و. عدم التخلّي عن رسالتهم إلا بالموت في دين الله (1)، والقتل أقرب الأمرين إليه (2).

ز. ويضيف ابن قيس الحضرمي شرطا مهما، وهو أن يكون فيهم ستة رجال فصاعدا أهل علم بأصول الدين والفقه، ذوي ورع وصلاح في الدين. فإذا اجتمع في أهل الدعوة هذا الوصف وجب عليهم أن يعقدوا الإمامة لأفضلهم في الدين والعلم والورع (3).

أهداف الشراة:

إن هدف الشراة عظيم عظم مسؤولية المسلمين في إقامة أحكام الله وهذا ما جعل نشاطهم ينصب أساسا على إزالة الظلم والظالمين، وإسقاط هيبة السلاطين الجورة، وإفساد خططهم، حتى لا يتم لهم ما

يريدون بالأمة الإسلامية من فساد وانحراف عن شرع الله، وتحطيم الأغلال التي تقيد حرية المسلمين إذا كان الحاكم مستعمرا لا تقوى

عليه عامة المسلمين.

وتتلخص أهداف الشراة فيما يلي:

أ. قطع المواصلات والحيلولة دون تنسيق قوات العدو وتمكنه من

إيقاف الثورة.

ب. هدم القلاع وثكنات العدو، وكل ما من شأنه تقوية جيوشه. الاستيلاء على الأسلحة والذخيرة لضربه وإضعافه.

ج.

1 - عدون جهلان، ص 160 فما بعدها.

2 علي يحي، معمر الإباضية في موكب التاريخ، ص 96.

3 الحضرمي، مختصر الخصال، ص 193.

265