الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

المجتمع حتى لا يخرج عما قنه العزابة. وهذا فيما يخص الأعراس وتحديد المهور وتقديم الأطعمة والحفلات ثم المآتم وإصلاح ذات البين، وغيرها من السير الإباضية (1).

ويجتمع المجلس في دورات محددة لمناقشة المستجدات، ويترأس هذا

المجلس مسؤولة تسمى في بعض مدن ميزاب "ماما شيخة".

ولهن في جوار المسجد جناح خاص بالنساء لمتابعة ما يجري في المسجد من تلاوة القرآن والوعظ والإرشاد، ولهن مثل هذا في دار

خاصة بمنَّ.

وإذا كان مجلس العزابة أعلى سلطة في البلد، فإن الإباضية، ومواكبة للظروف، أنشؤوا مجلسا كبيرا يجمع هذه المجالس على مستوى مناطق الإباضية، وهو مجلس عمي سعيد يقوم بتمثيل البلد فيه ثلاثة مشايخ شيخ الحلقة والإمام وآخر ينتخب من حلقة العزابة. ومن مهامه من التشريعات واختيار القضاة كما يعتبر هذا المجلس أيضا قضاء الاستئناف للمشاكل التي يتعذر حلُّها على عزابة المدينة. وقراره

إلزامي، كما يُشرف على الحج وتأمين الطرق والسكن بالبقاع المقدَّسة، ويُعتبر المسؤول الوحيد الذي يحل المشاكل ما بين المدن الإباضية، كذلك العلاقة مع المتساكنين من غير الإباضية، وعقد

الاتفاقيات مع الخارج وغيرها من المهام فيما عدا الحدود (2).

ورغم نجاح نظام العزابة كأسلوب جديد يضمن المحافظة على السمات الدينية والاجتماعية للإباضية، فإنَّه لا بد أن يشهد هذا النظام

Marghoub Balhadj، Le Développement en Algerie. P 32. -1

2 خليفات التنظيمات التربوية، ص 17/ 16.

281