الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩والجماعة تدعو إلى جواز الخروج على السلطان الجائر، إذا ضمنت الثورة نجاحها، وهذا ما جعل أهل السنة يتفقون في هذه المسألة
الإباضية.
فإلى جانب الكثير من الأحاديث التي تأمر بالصبر على ما يكره المسلم من أميره وضرورة السمع والطاعة فيما أحب وكره، وأن من خرج من الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وغيرها من النصوص السنية، فإن هناك أقوالا عن النبي جاءت لتنظيم علاقة المسلم بإمامه، حيث قال: «استقيموا لقريش ما استقاموا
لكم» (1)، وقال: «أطيعوهم ما لم يمنعوكم الصلوات الخمس» (2)، وقال: «إنّ الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يده أوشك أن يعمهم الله بعذاب منه» (3).
فلا شك أن هذه الأحاديث الصحيحة قد تعد المخرج الوحيد لأهل السنة والجماعة في تأويلهم التأويل الصحيح لمسألة الخروج، وقد علق النبي لا لا لا طاعة المسلم على استقامة أولي الأمر، وعدم منعهم
1 - رواه أحمد، ج 5، ص 277.
2 - رواه الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، ص 203. عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو دواد بلفظ "ستكون عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكرون فقيل: يارسول الله أفلا نقتلهم؟ قال: لا، ما صلوا" كتاب السنة، باب في قتل الخوارج، ج 2. - وأحمد بلفظ أبي داود، ج 6، ص 321/ 305/302. – وبلفظ: "لا، ما صلوا لكم الخمس" ج 6، ص 295/ 28.
3 - رواه أبو داود، كتاب الملاحن، باب الأمر والنهي، ج 2، ص 436. – الترمذي، كتاب الفتن، باب نزول العذاب إذا لم يغير المنكر، حديث 2168. ج 4، ص 467. -
وأحمد، ج 1، ص 7، بنفس اللفظ.
-
290