الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢لا يقاس بالنسبة لأهل السنة والجماعة.
سياسيا،
فمن كل ما سبق ذكره تتبين لنا دواعي اختيار هذا الموضوع، وهو بالنسبة للأنظمة الأموية والعباسية تصحيح لكثير مما قيل عنهم وإعادة الاعتبار لهذه الكيانات ووصفها بما تستحقه دون إفراط ولا
تفريط.
أمَّا بالنسبة للإباضية فهو كذلك إعادة قراءة لنصوص تراثها وفق المنهج العلمي في بحث الوقائع والأحداث دون نظرة مسبقة قد تخضع الأحداث إلى تفسير محدود، فتخرج بنتائج مقصودة.
ولا يتأتى هذا التجرد والإنصاف إلا اعتمادا على مصادر كل
طائفة بنفسها، وهو ما تعهدتُ بالتزامه في بحثي لاستقاء المعلومات الخاصة بكلِّ مذهب من مصادره الأصلية، بحيث تكون هي المعتمد في التحليل والحكم للمذهب أو عليه. وإذا اقتضى الحال إضافة معلومات عن موضوع ما من مصدر أجنبي فإن ذلك من باب التأكيد والاستئناس
ليس إلا.
ومن دواعي البحث في هذا الموضوع أيضا الخروج بخلاصة جامعة حول آراء أهل السنة والجماعة والإباضية في باب الإمامة نظريا وتطبيقيا. ثم تحرير فكر الباحثين من عقدة حكم كتاب المقالات والمؤرخين عموما قديما وحديثا بعد أن غدت كتاباتهم مصدرا مسلما بما فيه، والحال أن أصحاب المقالات لا يرجعون في كتاباتهم إلى مصادر كل مذهب بعينه، وكشف الغطاء عن علماء الإباضية وفقهائهم،
12