الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣فعندما اهتم الدارسون بالفكر السياسي الإسلامي التفتوا إلى الفارابي (370 هـ/950 م) وابن أبي الربيع، والغزالي (505 هـ/1111 م)، وابن خلدون (808 هـ)، ولم يلتفتوا إلى علماء إباضية، أمثال تبغورين بن الملشوطي (53 هـ/11 م)، وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (570 هـ/1294 م) وأبي عمار عبد الكافي (ق 6 هـ/11 م)، وأبي طاهر إسماعيل الجيطالي (750 هـ /1350 م)، ثم الشيخ عبد العزيز الثميني (1223 هـ/1808 م)، وأخيرا الشيخ محمد بن يوسف اطفيش
عيس
(p 1914/_1332)
ومن البواعث أيضا ما رأيناه من غياب فكر إسلامي موحد، والواقع أن الحواجز بين مختلف آراء المذاهب لا تعدو أن تكون ضبابا يمكن أن ينقشع بالبحث والتنقيب من أجل الوصول إلى توحيد الفكر السياسي الإسلامي، أو على الأقل التقريب بين وجهات النظر، بحيث هذا عاملا من عوامل قوة المسلمين بعد أن كان سببا في
يصبح
ضعفهم.
وربما أتت هذه المحاولة المتواضعة بمستجدات ترفع الضيم عن الفرق التي لم يسعفها التاريخ بالإنصاف، سواء كانت من أهل السنة أم الإباضية، ثم إظهار التقارب الموجود بينها بإزالة كل أسباب التباعد وتوضيح المفاهيم المبهمة لكل فرقة.
و انطلاقا من أن هذه الرسالة التي تضمن جانبين، جانب نظري وآخر تطبيقي، فقد اقتضت الضرورة اختيار أنظمة سياسية تابعة لكلِّ
3.
13