الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

مذهـ

المذهبين. وبما أن الإباضية لم يوجد لهم نظام سياسي في

المغرب بعد القرن الثالث الهجري، فقد اخترت أن يكون التطبيق على كل من النظامين الأموي والعباسي بالنسبة للفكر السني، والنظامين العماني والرستمي بالنسبة للفكر الإباضي.

وحددت الفترة الزمنية بالقرون الثلاثة الأولى من الهجرة النبوية، وذلك لعدة اعتبارات، منها أن النظام الأموي يُعتبر أوَّل كَيان سياسي إسلامي جمع أهل السنة، وأن النظام العباسي قد عايش كلا من الإمامة في عمان وتيهرت. وبهذا تصبح عملية المقارنة ممكنة، ويصبح المنهج المتبع في البحث هو أسلوب تحليلي مقارن، حتى أتمكن من الوصول إلى نتائج تسمح لي بالحكم على هذه الأنظمة في التزامها بتطبيق نظريتها السياسية أم أنها لم تلتزم بها.

إن اختياري لموضوع الإمامة للمقارنة بين أهل السنة والإباضية كان مقصودا، ذلك لأني من خلال مطالعاتي تيقنت أن العامل الأكبر الذي أهم المسلمين بوجود هوة سحيقة بين مذاهبهم هو العامل التاريخي والاختلاف السياسي الصوري، والمفروض أن يوقعا في ذمة

التاريخ.

وأهدف من خثي هذا إلى المساهمة في إزالة هذه الفجوات، وتبيان ما هو متفق عليه، وتقريب ما يمكن تقريبه، وتوضيح ما هو مختلف فيه، حتى يعذر بعضنا بعضا

با خطة البحث فقد قسمتها إلى مدخل وقسمين، يتضمن

كل

14