الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤من
الصفات
علي، بقطع النظر عن التعرض لما في كل منهما والامتيازات الدينية، لأن معاوية بايعه فريق من الناس، وعلي بايعه فريق
المحافظة
آخر، ومن الضروري أن يتغلب أقوى المتنازعين» (1)، إلا أن الأمر لا يعدو أن يكون مسرحية سياسية، بطلها الدهاء والنفوذ، بغرض على الوتيرة الواحدة للحكم الأسري.
الأمويين
والملاحظ أن الخلفاء السنيين قد استغلوا نظرية العهد إلى الإمام الموالي اقتداءً بأبي بكر عندما عهد إلى عمر، واتخذوها وسيلة لبلوغ مرامهم والحال أنه لا يمكن للعاهد أن يعهد لمن بعده إلا على شروط (2). وهذه الشروط لم تتوفر في هؤلاء المستخلفين من والعباسيين إلا قليلا منهم، فمن الأمراء من لم تكتمل له شروط الخلافة سواء من الناحية الدينية الأخلاقية، أو من ناحية الاستعداد الذاتي كصغر السن أو العجز، ومنهم من تردَّى إلى أكثر من ذلك بعد توليه
الخلافة واتخذ القصور واللهو والغناء والصيد.
888888888888
2 - الإباضية
نظرة المؤرخين إلى الإمامة الإباضية:
إن المتتبع للدراسات التاريخية التي كتبت عن الدول الإباضية عموما، والدولة الرستمية خصوصا، يترصد فيها كثيرا من الشبه الذي يضفي عليها الصبغة الوراثية في حكمهم، ونجد مثل هذه الكتابات عند بعض الكتاب، سواء كانوا إباضية أم غير إباضية، ولم يسلم منهم إلا
1 - محمد الخضري بك محاضرات، ج 1، ص 164. -2 - انظر المبحث الثالث من الفصل الثاني في القسم الأول.
312