الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥ثانيا: مبايعة الإمام
1 أهل السنة والجماعة:
تتم مبايعة الإمام، سواء كانت البيعة الخاصة وهي البيعة التي يقوم بها أهل، والعقد أم البيعة العامة والتي يقوم بها سائر المسلمين، بدون قيد ولا شرط إلا اشتراط الحكم بأحكام الله، ولا يجوز إكراه أحد أعضاء مجلس الشورى أو أحد المسلمين على المبايعة، إذ لا عبرة برفض الواحد أو القلة، فالعبرة بالأغلبية، فالمعارضة الإسلامية وفي إطار الشرع لا تقدح في شخصية الإمام إذا حصل على أغلب الأصوات. وعلى المعارضة واجب اتباع الجماعة والخروج على الإمام العادل حرام
بعده،
بالإجماع. وإذا تغيرت الأحوال فإن لذلك ضوابط وقواعد إسلامية (1). وقد جرى هذا العمل أيام الرسول الله واتبعه الصحابة في ذلك من فلم يكن الإكراه ولا الشروط تقيد المبايع. وقد سجل التاريخ معارضة الصحابة لبيعة علي بن أبي طالب أثناء أخذها، هذا لم يخدش ذلك في شخص الإمام. وإذا كانت البيعة الشرعية تتم بواسطة مصافحة اليد بالنسبة للرجال والنساء في بعض الروايات (2)، فإن الأمر قد تغير بعد الصحابة
1 - انظر المبحث الثاني من الفصل الثالث من الباب الأول. 2 - اختلفت الروايات حول مبايعة النساء للنبي بالأيدي، إلا أن الراجح أن هذا لم يحدث، لقول عائشة: «والله ما أخذ رسول الله له على النساء قط إلا بما أمر الله تعالى، وما مست كف رسول الله كف امرأة قط. وكان يقول إذا أخذ عليهن العهد: قد بايعتكن كلاما». صحيح مسلم، باب المبايعة بعد فتح مكة، ج 13، ص 10.
323