الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠أحد» (1). والمقصود بمسعود، مسعود الأندلسي الذي كان أحد أعضاء مجلس الشورى الذي عينه عبد الرحمن بن رستم قبل وفاته لاختيار خليفة للمسلمين. والمقصود بالمسلمين الأولى سائر أعضاء المجلس، وبالمسلمين ثانية عامة الناس.
ولم يثبت تاريخيا أن أحد أئمة الإباضية أخذ بيعة قبل وفاة الإمام القائم، وهو عكس ما كان يطبقه الأمويون والعباسيون، فقد كانت بيعة الإمام مهنا بن حيفر اليحمدي الخروصي (226 - 237 هـ) في اليوم الذي توفي فيه الإمام عبد الملك بن حيد، وكذا بالنسبة لجميع الأئمة في عمان وتاهرت (2).
وعادة ما كان الإمام الجديد هو الذي يصلي على الإمام الراحل، وقد تميزت إمامة عمان بهذا العمل أكثر منها في تاهرت. ولعل هذا يرجع إلى كثرة أئمتهم، إذ لم يسجل تولية الإمام في تاهرت بعد الدفن
مباشرة إلا في عهد أفلح بن عبد الوهاب، ويوسف بن محمد (3).
وقد اتبعت الإباضية في مبايعة أئمتهم السلم التنازلي، وذلك ما يستشف المؤرخ ابن الصغير المالكي (4) الذي يعتبر من الذين أرخوا
1 - الشماخي، كتاب السير، ص 145. (مخطوط) 2 السيابي عمان عبر التاريخ، ج 2، ص 81. - تحفة الأعيان، ج 1. ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين.
3 - محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير، ج 3، ص 526 - سليمان الباروني، الأزهار الرياضية، ص 265.
4 - ابن الصغير، مؤرخ عاصر الدولة الرستمية في الأيام الأخيرة من إمامة أبي اليقظان بن أفلح الذي توفي سنة 281 هـ، وعاش مع الإباضية. ويعتبر مؤرخ هذه الدولة. ويبدو أنه كان بصريا أو قرويا، أما مذهبه فهو إما مالكي أو شيعي، وهذا الرأي الأخير أقرب إلى الحقيقة، لأنه كثيرا ما أشار إلى ميوله العلوية. انظر ترجمته في كتابه أخبار الأئمة الرستميين. ص 12 وما بعدها.
328