الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

العامة لخلف بن السمح (1) على جبل نفوسة، وذلك عندما توفي أبوه السمح بن أبي الخطاب الذي كان واليا لعبد الوهاب على الجبل، وذلك بسبب عدم كفاءته.

يقول أبو العباس الشماخي: بعد وفاة أبي الخطاب اجتمع بعض العامة فولوا ابنه خلفا، وقد رفض هذا كبار العلماء فكاتبوا عبد الوهاب فأجابهم بعودة كلّ عامل إلى مكانه وبتخطئة تولية خلف، كما أجابهم بذلك أبو سفيان محبوب بن الرحيل» (2).

علما بأن هذا قد وقع مع عامل جبل نفوسة، فالإباضية كانوا متبعين نفس الأسلوب مع عمالهم، ولم يتركوا لعائلة ما التسلط على

الحكم إلا بحق.

1 - خلف بن السمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح، جد هذا مؤسس أول إمامة بالمغرب سنة 140 إلى 144 هـ. بعد وفاة السمح بن أبي الخطاب ولى بعض العامة أمور

الجبل

لخلف

بن السمح، ولما علم الإمام عبد الوهاب رفض ذلك لعدم كفاءته. وأعقب ذلك مشاكل في الحياة السياسية للدولة الرستمية. انظر: علي يحي معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 312 - عبد العزيز سالم تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص 536.

2 - الشماخي، كتاب السير، ص 181. (مخطوط)

351