الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠الخليفة، وكيف أصبحت دينية بحتة، وليست سياسية (1). وهذا ما يؤكد المقولة القائلة بأن الدولة العباسية كانت ثيوقراطية، والحقيقة التي يجب
ألا نغفل عنها هي أن هذه الوضعية لازمت الخلفاء العباسيين بداية من الحقبة التاريخية الثانية بخاصة. وفي الفترة الأموية والفترة العباسية الأولى لم يكن لهذه المسألة أي تأثير، فالأمويون والعباسيون الأوائل اتخذوا الجانب الديني وسيلة للوصول إلى الحكم بدون أن يفصلوا بين الدين والسلطة الزمنية كما وقع خاصة بعد بيبرس.
فمن هذا الجانب أصبح هذا النظام يماثل تقريبا نظام الحكم
الفارسي من الوجهات الآتية:
1 التسلط على أرواح الرعية.
2 الاحتجاب عن الناس.
3. اتخاذ الوزير والسياف.
4. إحاطة شخص الخليفة بهالة خرافية من القداسة، والزعم له
بالجبروت المفتعل.
5 ظهور الأزياء الفارسية والاحتفال بالأعياد الفارسية القديمة.
6 اتباع المظاهر الوثنية في معاملة الحاكم، كانحناء الداخل عليه وتقبيل الأرض.
التوسل ببردة النبي لتأييد نظرية التفويض الإلهي.
8 السير على نظام تولية العهد لأكثر من واحد (2).
1 أنور الرفاعي الإسلام في حضارته، ص 90.
-2 مصطفى الرافعي، ص 44/ 43.
368