الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

تعالى: (وما كان الناس إلا أمة واحدة (1). وقال: ومن قوم موسى أمة) (2). فلا أساس إذن للقوميات والقبائل والعشائر. فالإنسان هو جوهر المسألة في بناء الدولة الإسلامية على أسس ومبادئ واضحة (3). «والعدالة الاجتماعية التي يرمي إليها الإسلام لن تتحقق إلا إذا شعر الفرد بشعور باطني نفسي على أنه يستحق تلك العدالة، وأن الجماعة بحاجة إليها، وأنها تؤدّي في النهاية إلى غايات إنسانية سامية، وأنها تعتمد على واقع مادي يهيئ للفرد أن يتمسك بها ويحتمل تكاليفها ويدافع عنها» (4). وبدون هذا الشعور والأساس للفرد أزاء هذا المبدإ الإسلامي فإنَّه لن يصل المجتمع الواسع إلى الاستقرار والتقدم وبناء الدولة الإسلامية المطلوبة، ثم ضمان سياسة واضحة تضمن لهذه المبادئ التنفيذ والتطبيق الدقيق والحرفي على أساس إنسانية الإنسان لا على أساس انتمائه العرقي.

من هذا فإنَّ الديمقراطية الإسلامية تنبني على أسس منها:

«المسؤولية الفردية.

عموم الحقوق وتساويها بين الناس.

وجوب الشورى على ولاة الأمور.

التضامن بين الرعية على اختلاف الطوائف والطبقات» (5).

1 - سورة يونس، آية 19.

2 - سورة الأعراف آية 158.

3 - المودودي، نظرية الإسلام، وهديه، ص 76. محمد المبارك، نظام الإسلام، ص 101.

-

4 سيد قطب العدالة الاجتماعية في الإسلام. ص 35 بتصرف.

5 - العقاد الديمقراطية في الإسلام، ص 43.

7

385

2