الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥ولهذه المآخذ على أبي بكر فقد وقعت في أيامه بعض الاضطرابات كادت أن تؤدي بالدولة إلى النهاية، لولا تدخل أهل الحل والعقد،
عندما رجع أبو اليقظان من المشرق وانتخب إماما (1).
ومن الأئمة الذين لم تُحمد سيرتهم، اليقظان الذي استولى على الإمامة في آخر أيامها بقتل الإمام السابق. ولذلك فإن الإباضية لا يعتبرونه إماما شرعيا لانحرافه واستيلائه على السلطة بالقوة.
كما عرفت الإمامة في عمان بعض هؤلاء الذين خرجوا عن سيرة الإباضية، واشتهر منهم راشد بن النضر 273 - 277 هـ) الذي كان ظالما، وصف بالاستبداد واتباع الباطل مع مؤيديه، واستولى على الإمام رغما على العمانيين، فقتل ونهب وأخاف ونشر الجهل، حمد العدل
(2)
وتطاول البغي (2) وما يلاحظ أن هؤلاء الأئمة الخارجين عن السيرة الإباضية، عادة ما كانوا في آخر فترة الإمامة، كما أنه رغم طغيان هؤلاء فلم يرو التاريخ انغماسهم في المحرمات من الملذات والغناء والمجون. والملاحظة حالتهم ووضعيتهم السياسية المخالفة لم تدم طويلا، وذلك إما بوقوف الشراة وأهل الحل والعقد وتدخلهم لإنقاذ الموقف،
الثانية هي
أن
كما هو الحال في واقع أبي بكر، أو بمنة من الله تعالى على المسلمين
بتسليط ليط ظالم على ظالم فيستريح منه العباد والبلاد، كواقع اليقظان
1 - انظر تفاصيل حياة أبي بكر بن أفلح في عبد الرحمن الجيلالي تاريخ الجزائر العام - عثمان الكعاك، موجز تاريخ الجزائر. - محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، ج 3. 2 - أف. س. ولنكسون، عمان تاريخا وعلماء، ص 73. - السيابي، عمان عبر التاريخ،
ج 2، ص 144.
403