الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

بعض القضايا السياسية كتولي الإمامة بين الفاضل والمفضول. ومن بين

هذه الفرق النكارية (1) والنفاثية (2) والخلفية (3).

وفي الواقع فإن ما يُستنج من هذه الوقائع ليس ضعف الدولة بل قوتها التي جعلت النظام يطلق العنان للحرية السياسية. بينما يتجلى

أن

الضعف في كم الأفواه والاستبداد السياسي. ولا أدل على ذلك من هذه السياسة قد أتت نتائجها عندما كانت الدولة قوية، وأتت على الدولة في نهايتها عندما ضعفت هذه المبادئ وخرج عنها الأئمة

الأواخر. أما سياسية الإباضية مع أهل الذمة فقد اتسمت بالطابع الشرعي، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم. وهذا ما يُستنتج من عهد الإمام بن جليد حين بعثه واليا على رستاق الهجار منطقة (بعمان ومما جاء فيه: وليس على الصبيان، ولا على الشيخ

الصلت

مالك لغسان بن

1 - النكارية: أتباع ابن قدامة بن فندين بايع الإمام عبد الوهاب، واشترط عليه أن لا يقضي أمرا دون استشارة جماعة مخصصة لذلك، فأجابه مسعود الأندلسي: لا نعرف شرطا إلا العمل بالكتاب والسنة. فخرج على الإمام. 2 - النفالية: أتباع فرج بن نصر النفوسي المعروف بنفاث كان يحلم بالولاية على جبل نفوسة أو قنطرار، ولكن الإمام أفلح أسند الولاية إلى أحد أصدقاء نفاث، فخرج على الإمام وطعن فيه.

3 - الخلفية: أتباع خلف بن السمح بن أبي الخطاب. تولى الولاية بعد أبيه بدون استشارة الإمام عبد الوهاب، وهو غير كفء فعظم أمره، وأراد الاستقلال بجبل نفوسة إلى ان انتهى أمره.

المزيد من المعلومات حول هذه الفرق انظر الشماخي كتاب السير. (مخطوط) - لي يحي معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 288 وما بعدها. – محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، ج 3.

420