الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧السياسي خارجان عن اختصاص المرأة المسلمة (1).
يقول الماوردي في عمل المرأة في الوزارة ولا يجوز أن تقوم بذلك امرأة ولو كان خيرها مقبولا لما تضمنه معنى الولايات المصروفة عن النساء لقوله: "ما أفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة"، ولأن فيها من طلب الرأي وثبات العزم ما تضعف عنه النساء، ومن الظهور في مباشرة الأمور ما هو عليهنَّ محظور» (2).
وطبقا لكلِّ هذه القواعد الشرعية فإنَّنا نجد أن الإسلام قد أوصد
قوام
أمام النساء أبواب العمل السياسي، وباب مجلس الشورى الذي هو على الأمة كلها. والحق أنه لا نجد إطلاقا في كتب التاريخ ولا في الأحاديث النبوية ما يشهد بأن النبي الله أو أحد الخلفاء الراشدين قد أشرك المرأة في مجلس الشورى، لأن ذلك أدعى إلى الخروج إلى ما هو محرم عليهنَّ كما سبق ذكره (3).
وفيما يخص ولاية القضاء فإن الأئمة الثلاثة مالكا والشافعي وأحمد يشترطون الذكورة، ولا يتركون للمرأة مكانا في القضاء. بينما يجيز الحنفية قضاء المرأة في غير الحدود والقصاص، لأنها تقبل شهادتها في غيرهما، والشهادة نوع، ولاية، وعليها يتم قياس القضاء. وهو ما ذهب إليه ابن جرير الطبري قياسا على أن لها الحق في الإفتاء. بل إن ابن جرير يجيز قض يجيز قضاء المرأة إطلاقا دون استثناء. وهو ما ردَّه الماوردي
1 - المودودي، نظرية الإسلام، وهديه، ص 322. 2 - الماوردي، ص 68/ 67.
3 - المودودي، نفسه، وهديه، ص 312.
445