الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧وإذا أغفلنا جانب البغاة كخروج غسان بن سعيد أيام آل الجلندى في سنة 145 هـ، وخروج آل الجلندى والمهرة المتمردين على الإمام المهنى بن جيفر (1) فإن كل الثورات الأخرى كانت سياسية محضة كما سبق ذكره، کالنكار، واليزيدية (2)، والحسينية (3)، والسكاكية (4)، والنفاثية، والفرثية (5)، والخلفية والعسكرية (6)، التي خرجت في المغرب الرستمي، وخرج نصر بن منهال وجماعة علي بن موسى وراشد في عمان (7) حيث كان حب الظهور رائدهم. ثم إن البعض منها عرفت تطورا في بعض العقائد الدينية فأعلنت الانفصال والحرب ضد الإباضية، ملاحظة أن الجميع خرجوا وفي أعناقهم بيعة.
1 - انظر تفاصيل القصة السالمي تحفة، ج 1، ص 128/ 127 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 1، ص 268 ج 2، ص 93/ 87.
2 - أتباع عبد الله يزيد، ونجد الدكتور عوض خليفات ينسبهم إلى النكار، أي إلى يزيد ابن فندين، ولعل هذا هو الصحيح، فعرفوا هذا الإسم رافضين كلمة النكار التي هي تسمية مخالفيهم لهم. والشهرستاني ينسبهم إلى يزيد بن أنيسة الذي كان تبرأ من جميع الخوارج، ويتولى الإباضية، وذكر لهم اعتقادات باطلة فنذها ابن حزم الذي ينسبهم إلى يزيد بن أنيسة ابن الصغير، ص 44).
-3 - أتباع أبي يزيد أحمد بن حسن الطرابلسي، عاش في القرن الثالث الهجري (علي يحي معمر، أضواء على الإباضية، ص 31).
-4 - يتزعمها عبد الله السكاك اللواتي رغب في الظهور، فأنكر الأذان، وصلاة الجمعة، وأنكر الإجماع والقياس والسنة علي يحي معمر، أضواء، ص 32). 5 - تزعمها أبو سليمان بن يعقوب بن أفلح، عالم واسع الاطلاع، أحب الظهور في وقت
كثر فيه العلماء، وأفتى بمسائل لم يقل الإباضية بها (نفس المرجع، ص 33)
6 - أهل العسكر، كما يقول ابن الصغير، فهذه التسمية وظيفية وليست مذهبية (ابن
الصغير، ص 45
7 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 2، ص 123
1227
465
2.