الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

كما ظهرت بعض الثورات التي كانت مذهبية أصلا كالواصلية وابن مسالة (1)

يقول الأستاذ عبد الرحمن الجيلالي في موضوع هذه الثورات، هذا: ورغم ذلك فإنه وقع شيء من التنازع المذهبي بين النكارية والإباضية على عهد الإمام عبد الوهاب، وهو في حقيقة أمره نزاع سياسي لا ديني، سببه التهالك على الرئاسة من أصحاب المقاصد والمنافع

الشخصية» (2)

فالإباضية في ذلك الحين لم يشهدوا خروجا ضد الأئمة لأنهم كانوا في الغالب عدولا. وإذا حدث أن خرج إمام على عهده وشروط بيعته، فالمسلمون له بالمرصاد بدون تفويت للفرصة التي توفر مناخا غير

دموي.

هذا فإن الاسثناء قائم في كل الظروف. فإذا كان عهد

الراشدين قد شهد قد شهد خروج من العهود من باب أولى. وفعلا فذلك ما سجله تاريخ عمان إلا أن الأئمة الإباضية قاموا بالتصرُّف فيما وافق قواعدهم، ضبطا للنظام، وكفا للدماء قدر الإمكان (3)

طلحة والزبير - فإن عهد الإباضية وغيره

1 - انظر قصة الثورتين في كتاب الدرجين، طبقات، ج 1، ص 57. دبوز، ج 3، ص 584. 2 - عبد الرحمن الجلالي، تاريخ الجزائر العام، ص 230.

-3 وتروي الأحداث التاريخية عن راشد بن النظر أنه لما طغى والمسلمون يومئذ على ضعف منه اجتمعوا عليه من كل نواحي عمان وهزموه وفرق موس بن أبي جابر وهو على رأس المسلمين جميع ولاة راشد على الولايات للتخلص منهم، ثم ولى محمد بن أبي عفان، ولما قوي هذا الأخير عزلهم. انظر السالمي، تحفة، ج 1، ص 88.

466