الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

وإن ما طبقه الإباضية داخليا كان هو نفسه المطبق

الجيران،

سواء مع الأنظمة السنية كالأغالبة والأمويين بالأندلس، أو مع الصفرية بسجلماسة. وهي سياسة اعتمدت أساسا على مبدأ حسن الجوار والباب المفتوح. وبهذه النظريات السياسية ضمنت الرستمية خاصة استقرارا وازدهارا ثقافيا واقتصاديا، مكنت البربر من التعرف على

الإباضية مذهبا وسلوكا وجعلتهم يعتنقون مذهبهم.

وإذا

كان

من نتيجة نهائية جامعة للعمل الإباضي، وإذا كان لنا من حكم فهو على لسان المؤرّخ عثمان الكعاك الذي يقرر بشأن الرستميين، بأن الأمن الاجتماعي لا يأتي إلا من العدل. والعدل لا يكون إلا بتطبيق سياسة واحدة واضحة مع كافة أفراد الرعية، مهما كانت طبقاتهم ومذاهبهم وألوانهم (!) وأن كل ما وقع من في عمان أو تيهرت كخروج آل الجلندي وسياسة راشد بن النظر وفتنة ابن فندين والواصلية وابن عرفة لا تقدح في سياسة الأئمة الإباضية، ولا تنقص من قيمتها ولا تكون أخطر من الفتنة الكبرى، ووقعة.

الجمل، وصفين والنهروان أيام الخلفاء الراشدين.

أحداث سواء

1 - عثمان الكعاك، ص 195

496