الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

نتائج البحث التطبيقي.

ه انطلق التطبيق العملي للإباضية في بناء نظامهم السياسي في عمان وتيهرت على أساس شوري، بالاختيار الحر للإمام الأكثر كفاءة خلقا وخُلقا. وانطلق أهل السنة في ذلك بمخالفة أهم قاعدة سياسية إسلامية في الحكم والسياسة وهي قاعدة الشورى والاختيار. فأصبح

الملك عضدا.

و استبعد الإباضية من حكمهم نظام ولاية العهد، واعتبروا ما قام به أبو بكر مع عمر بن الخطاب مجرد ترشيح. واعتمدوا في التولية على العصبية الدينية، ثم مبدأ التوازن الاجتماعي. وهذا ما ظهر في تيهرت عندما التجأت القبائل إلى حصر الإمامة في العائلة الرستمية خشية التنازع عليها. أما عليها. أما في عمان فإن أمر الإمامة قد سار عاديا بانتقال الإمامة بين عدة قبائل أما أهل السنة فقد أخذوا بمبدإ ولاية العهد وحدَّدوا لذلك شروطا وضوابط، إلا أن أكثر خلفائهم قد أفرغوه من

المضمون والقواعد التي سار عليها أبو بكر وما شرعه فقهاؤهم. 10 اعتمد الإباضية في السياسة بناء الدولة وتسييرها على أساس ديني بمفهومه الواسع، وبدون إعطاء المذهبية والعرق واللون أي اعتبار. ولم يتبع الخلفاء السنيون نفس السياسة، بل عمد البعض منهم وهذا خاص بالعباسيين إلى الاستعانة ببعض الموالي من أجل توزيرهم وإدارة الأقاليم، لضمان الولاء للبيت الحاكم. فكان المقياس هو مدى التأييد،

بدلا من

-11

الكفاءة الدينية.

على مستوى السياسة الداخلية التزم الإباضية منهج الحرية في

التعبير والمذهبية في شروطها السلمية بين جميع المذاهب الإسلامية

501