الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

يسلكها الملك. وكذلك كيفية الخروج من هذا النظام، إذا توفرت شروط الرجوع إلى الخلافة النبوية التي يفضّلها المذهبان على الملكية. فلم يشترط ابن تيمية فيها غير العدالة. كما أنه لم يبين كيفية انتقال من السلف إلى الخلف أهي بالانتخاب أم بالوراثة. وهو أيضا مذهب الإباضية الذين يقولون بإمكانية إقامة نظام ملكي أو حتى عسكري ولكن على أساس الشورى.

السلطة

إن هذه المسألة قد بقيت بدون دراسة نظرا لغموضها وعدم التعمق في تفاصليها، وهذه تجعلنا نجدد الدعوة إلى الباحثين لتناولها بالبحث. بهدف تكوين فكر سياسي إسلامي موحد وغير متناقض، يمكن المسلمين من مسايرة الأوضاع السياسية المستجدة. باستغلال أنجع أساليب الحكم، بغض النظر عن انتماءاتها الفكرية.

كما أنه يبحثي هذا لا أستطيع أن أجزم بأني قد أتيت على كلِّ جوانب الموضوع، ولكن ما أطمئن إليه هو أني على الأقل قد أثرت مسائل جديدة في موضوع تطبيق النظرية السياسية الإسلامية، أهمها الجانب الإباضي الذي أهمل تماما من قبل المؤرخين، كذلك الجانب السني الذي لاحظت أن جل الكتابات فيه ذات اتجاه واحد متميز بطابع الانحراف المطلق من جهة، ثم تحامل المحللين السياسيين على خلفاء معينين كمعاوية بن أبي سفيان والسفاح للحكم على النظام كله هنا فإني أقف إلى جانب الدكتور عمر فاروق فوزي الذي وجه في كتابه التاريخ الإسلامي وفكر القرن العشرين) دعوة إلى الكتاب من أجل إعادة قراءة النصوص التاريخية، فهذه العملية أصبحت واجبة لأن المؤثرات التي كتب تحتها التاريخ الإسلامي لم تعد

بالاستبداد. من

505