الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وهذا المبدأ هو الذي فرَّق بين الإباضية والخوارج الذين استباحوا دماء

الموحدين.

وقد اغتنم الأمويون هذه الفرصة فأشعلوا حربا دعائية ضد معارضيهم من شيعة علي، وخوارج وإباضية، وصفوهم بالخوارج (1). إلا أن الجماهير أيام ظهور الإباضية لم تكن مستعدة من الناحية الاجتماعية والسياسية لتقبل أفكارهم مما جعلها تتأثر بالدعاية الأموية

ضدهم (2).

تقول Anne Marie في معنى الخروج «الكلمة معناها الخارجون، ن فعل خرج والسبب الأوَّل يعني رفض التحكيم الذي قبله علي صهر النبي (3).

وإذا تعمق الباحث في معنى الخروج والظروف التاريخية التي صاحبت ذلك فإنَّه يتوصل إلى أن له معنيين:

خروج سياسي كخروج الحسين بن علي، وابن الزبير، وبلال

بن، مرداس والمختار بن عوف، وغيرهم.

خروج سياسي ديني، وهو الذي ابتدأه نافع بن الأزرق، وسار

عليه الخوارج من بعده (4).

1 - دبوز، تاريخ المغرب الكبير، ج 2، صفحات 3 - 4 - 8.

2 - د. عمر فاروق فوزي التاريخ الإسلامي وفكر القرن العشرين، ص 4.

Anne Marie، Abderrahim Reichlem; Contribution a l'étude de la vie social -3

de la communauté ibadite، P 37.

-4 - علي يحي، معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 431.

56