الدعائم
الجزء ١ · صفحة ٤فلم يبينوا لطيف اشاراته، ولا أوضحوا مكنون نكاته، ولا كشفوا عن هاتيك المعاني من مخدراته .. بل كان قصاراهم التكلم على ما ظهر من الأعراب والمعاني. ولعل ذلك لا من قصور علم، ولا ركاكة فهم، ولا نضوب روية ومادة، عن الاتيان بهاتيك المعاني النادرة وعسى أن يكونوا طلبوا في ذلك الايجاز والاختصار، وما أحبوا الأسباب والاكثار. غير ان الشيخ منصوراً أبدى انموذجاً من تلك المعاني البديعية، والألفاظ اللغوية. فجاء شرحه المعاني كلام الناظم أجلى، وأرشق في النفوس مذاقاً وأحلى.
وهذه ترجمه
من كتاب خزانة الأخبار
قال المصنف هو الشيخ ابن النضر صاحب الدعائم فهو أحمد بن سليمان ابن عبد الله بن أحمد. بن الخضر العالم الكبير بن سليمان الذي هو من بني النضر السموئلي بيته بالجابية الفوقية شرقي الجامع واقتصر الناس على اسم قبيلته
لشهرتها فقيل ابن النضر. وكان الشيخ عبد الله أحمد
بن قاضي القضاة بدما: وهو مؤلف كتاب الانابة
في الصكوك والكتابة (أربع مجلدات (وكتاب الرقاع في أحكام الرضاع (مجلدين) أجل ما صنف من الأثر عند أهل النظر. وكان أحمد من أجود الناس حفظاً وكان يتعلم عند الشيخ مبارك بن سليمان بن دهل ومنه تعلم الشعر وحذا حذوه، وكان من غاية حفظه قال: أنا أحفظ وقد نومتني أمي في المهد وعلقت حول رأسي تمراخ بر
?