الدعائم ويليه المنظومة النونية في التوحيد والمنظومة الرائية في الصلاة وأحكامها أحمد بن سليمان بن عبد الله الناعبي أبو بكر، الشهير بـ "ابن النضر"

الدعائم

الجزء ١ · صفحة ٥

ابيض فانطلقت عنز فلاكته فصحت فطردتها جارية عني، ثم رجعت فلاكت الخرقة فصادفت ابهام رجلي فصحت فطردتها الجارية ايضاً وأخذتني أمي

التي كانت

علي

والدم يسيل من رجلي. فنظرت فاذا أنا ابن عشرين يوماً. وله في الحفظ ما يقصر عنه حفظ أهل زمانه. وكان عالما بأشمار العرب وسيرهم وتواريخهم ومحاوراتهم.

اللغة أخذها بحذافيرها. وكانت عمان معدومة من كتب اللغة الاكتاب

وناهيك بعلم العين وكتاب البحر الزاخر أكثره في الباطنة لأن اللغة اليها مستجلبة. وغاية حفظه من شعر العرب أربعين ألف بيت ما كان من الثلاثة الى الواحد. وأما القصائد الكبار فلا تحصى وكان ينظم القصيدة في ليلته. وله ديوان فلما تبقر مزقه. واكثره تغزل. ثم صرف قريضه في الشريعة وانصب فيها وسبق السلف وكنت دونه جياد الخلف. وتفرقت قصائده في البلدان وذهب أكثرها. منها التي في الولاية والبراءة غير اللامية المشهورة، ومنها في الصلاة وفي الاحكام أكثر من أربع قصائد. وبلغني عمن أثق به ان له قصيدة في الضاد والظاء نحو مائتي بيت. وسبب ذهاب أثر تصنيفه حين قتل ونُهب بيته وخزانة كتبه. واحرقت بالنار. ولنأت القصة: وكان معاصراً للشيخ فاضل بن عبد الله القلهاتي. وكان عالم عصره والشيخ أبي عمر النخلي الذي ذكره بقصيدته وكان من خاصة أصدقائه. وكان يختلف اليه وهو عالم في الفقه لاغير وكان بمصر السلطان الجائر خردلة بن سماعة بن محسن ولنأت ترجمته في الباب الخامس عشر غناً وسمينا: رجع ومن فسق خردلة لعنه الله كان يأخذ من سبع نخلات ويسقي أمواله بماء العباد