روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٤١

قال: «ما علمت أني قارفت إثما قط إلَّا أنّني ذات مرة وجدت دابَّة في الظل فأخرجتها إلى الشمس، وقعدت أنا في موضعها». وأنه اجترأ على الاغتسال للصلاة حَتَّى بطل عضو من أعضائي بالماء (?)، فشدد عليه العلماء في ذلك وقالوا له: «إنَّ العضو المشلول بالغسل، النارُ أولى به». فبلغ فيه ذلك وتحيّر منه، حَتَّى وجد رخصة عند أبي محمد وافي بن عمار (?)، فقال له: «أنا لا أقول: إنَّ العضو الذي بطل بالغسل في طاعة الله النارُ أولى به». فكان يقول بعد ذلك: ماذا وجدت في عمّي وافي!» (?).

أبو الربيع بن أبي هارون موسى بن هارون الملوشائي

[112]- وذكروا عن الشيخ أبي الربيع بن أبي هارون (4) أنَّه كان سخيَّ الكفّ، عالما، شديدا في الأمر والنهي، وأنَّه لَمَّا سافر إلى الحج هو وأصحابه، فتراحلوا رجلين رجلين وهم جماعة، فلما طال الطريق افترق كل واحد منهم

(1) العبارة غير واضحة، ولعله يقصد الاجتراء على غسل أحد أعضائه و به جرح حتّى أضرَّ به. وفي سير

الشماخي: حتى أتلف عضوا من أعضائه بالبرد». السير، ص 302. (?) أبو محمد وافي بن عَمَّار الزواغي (ق) (4هـ /10م): أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن موسى أبي هارون الملوشائي (ق: 4 هـ / 10م). قال عنه الشماخي: «كان شيخا عالما تقيا ورعا مفتيا مشهورا مذكورا في الأشياخ ينظر: الشَّماخِي: سير، ص 251. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 467، 212/2.

(?) يقصد أنه مغتبط بفتوى الشيخ وافي بن عمار. (4) أبو الربيع سليمان بن أبي هارون موسى بن هارون الملوشائي (ق: 4هـ/10م): أصله من تملوشايت، سكن إبنَّايَنْ بجبل نفوسة. أخذ العلم عن يحيى بن سفيان، وكان عالما مفتيا مدرسا. من تلاميذه أبو زكرياء يحيى بن الخير الجناوني الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين. ومنهم: أبو محمد وافي بن عَمَّار الزواغي، وأبو محمد عبد الله المجدولي. ترك مراسلات فقهية وفتاوى إلى مختلف العلماء دوّن عنه تلميذه أبو زكرياء روايات في كتابه «النكاح». جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم 467 212/2.