روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وكان في «أندماد» (?) فسبقه خادمه، فأخبر أبا عبد الله، فقال له ابن جنون: «من معه؟» فأخبره، فخرج إليهم فصافحهم، حَتَّى رجع الشيوخ من «جادو»، فجاؤوا على أبي سليمان الأنيري، فدخل إليه أبو هارون ليصافحه، فرد عنه وجهه، فقال له: «تبتُ إلى الله أيُّها الشيخ»، إلى ثلاث مرّات، فقبل منه، فجاؤوا مرَّة أخرى، فجاز أبو زكرياء أيضا ليسلّم عليه، فجاز معه أبو هارون هو وتلاميذه، فجاء / ?? خادم أبي زكرياء فأخبر أبا عبد الله، فسأله عمن معه فأخبره، فقال: الله الأنيري». فلما رجعوا من «جادو» فكلُّ منزل (?) جازوا وأرادوا المبيت فيقول أبو زكرياء لأبي هارون: «أخبرني بأي منزل تقيم، وفي غير هذا الموضع أي منزل تقيم فيه لكي لا تُعْدِي الناس فإنَّ الجدري إذا عاد يَقتُلُ». فردَّ (?) ذلك عليه في كلّ منزل فقال أبو هارون: «فإلى متى يا شيخ تعجبتني وقد أخبرتك أو لا؟!».
يرحم
[???]- وذكر أن أبا هارون لَمَّا مات وخلف أولاده يتامى، غير واحد منهم كما بلغ)، فقعدوا وهم أربعة ذات مرة في البيت فقالت أمهم: «تمنيت أن لو وقع عليهم سقف البيت كما هم؛ لكي لا يكبروا فيخالفوا طريقة أبيهم» [!!]. وروي أنه مات أحدهم على أربع وعشرين سنة.
[???]- وذكروا عنه أنَّه لو كان أن يُبعث نبي بعد النبي ل لكان هو؛ من اجتماع خصال الخير فيه.
[111]ـ وذكروا عنه أنَّه قال: «لم أبال بالموت في أي وقت جاءني». وأنَّه
(1) أندماد ذكرها البغطوري ونقلها عنه الشماخي في سياق نفس القصَّة، ومن خلالها بظهر أنها قريبة من جادو ينظر الشماخي: السير، ص 341. (2) يقصد المؤلف بالمنزل أحيانا: الحيَّ، كما يتضح من استقراء استعمالاته لهذه الكلمة. (?) كذا في النسختين، لعله: «فردد».
(4) معنى العبارة: أنه ترك أولادًا صغارا قصرا إلا واحدا منهم كان قد وصل سن البلوغ.